علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
346
المغرب في حلي المغرب
615 - ذو الرياستين أبو مروان عبد الملك بن رزين « 1 » من القلائد : ورث الرياسة عن ملوك عضدوا مؤازرهم ، وشدوا دون المحارم مآزرهم ، لم يتوشحوا إلا بالحمائل ، ولا جنحوا للبأس إلّا أعنّة الصّبا والشمائل . وكان ذو الرياستين منتهى فخارهم ، وقطب مدارهم . ثم قال : وربما عاد إنعامه بوسا ، وانقلب ابتسامة عبوسا ، وذلك في مجلس شرابه ، ومع هذا فإنه كان غيثا فيا لندى ، وليثا في العدا ، وكتب إلى الوزير ابن عمّار « 2 » : [ الطويل ] ضمان على الأيام أن أبلغ المنى * إذا كنت في ودّي مسرا ومعلنا فلو تسأل الأيام من هو مفرد * بودّ ابن عمار لقلت لها أنا فإن حالت الأيام بيني وبينه * فكيف يطيب العيش أو تحسن المنى « 3 » ومن شعره قوله « 4 » : [ الرمل ] وروض كساه الطّلّ وشيا مجدّدا * فأضحى مقيما للنفوس ومقعدا إذا صافحته الريح خلت غضونه * رواقص في خضر من القضب « 5 » ميّدا إذا ما انسكاب الماء عاينت خلته * وقد كسرته راحة الرّاح « 6 » مبردا وإن سكنت عنه حبست صفاءه * حساما صقيلا صافي المتن جرّدا وغنّت به ورق الحمائم حولنا « 7 » * غناء ينسّيك الغريض ومعبدا فلا تجفونّ « 8 » الدهر ما دام مسعدا * ومدّ إلى ما قد حباك به يدا وخذها مداما من غزال كأنه * إذا ما سقى « 9 » بدر تحمّل فرقدا وقوله « 10 » : [ الطويل ]
--> ( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ق 3 ص 109 ) وقلائد العقيان ( ص 51 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 259 ) والمطرب ( ص 39 ) وأعمال الأعلام ( ق 2 / ص 205 ) والحلة السيراء ( ج 2 / ص 108 ) والمسالك ( ج 11 / ص 446 ) . ( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 121 ) . ( 3 ) في الذخيرة : يحسن الغنى . ( 4 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 2 / ص 197 ، 200 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 119 ) . ( 5 ) في الذخيرة : العصب . ( 6 ) في النفح والذخيرة : الريح . ( 7 ) في النفح : بيننا . ( 8 ) في الذخيرة : تحقرنّ . ( 9 ) في الذخيرة : سعى . ( 10 ) الأبيات في القلائد ( ص 55 ) والذخيرة ( ج 1 / ق 3 / ص 124 ) .